الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
124
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
وسلم عنه وقال أذنت لك كذا في الاكتفاء فجاء ابنه عبد اللّه بن الجدّ وكان بدريا وكان أخا معاذ بن جبل لأمّه وجعل يلوم أباه على ما أجاب به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال أنت أكثر بنى سلمة مالا فما منعك أن تخرج فقال ما لي وللخروج إلى بنى الأصفر واللّه ما آمنهم وأنا في منزلي هذا وانى عالم بالدوائر فقال له ابنه لا واللّه ما بك الا النفاق واللّه لينزلنّ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيك قرآن نفتضح به فأخذ نعله فضرب به وجه ابنه فلما نزلت فيه هذه الآية وهي قوله تعالى ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الآية جاءه ابنه فقال له ألم أقل لك انه سوف ينزل فيك قرآن يقرؤه المسلمون فقال له أبوه اسكت يا لكع واللّه لا أنفعك بنافعة أبدا واللّه لأنت أشدّ علىّ من محمد ثم جعل الجدّ يثبط قومه عن الجهاد ويمنعهم من الخروج ويقول لهم لا تنفروا في الحرّ وفي الاكتفاء وقال قوم من المنافقين بعضهم لبعض لا تنفروا في الحرّ زهادة في الجهاد وشكافى الحق وارجافا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه فيهم وقالوا لا تنفروا في الحرّ قل نار جهنم أشدّ حرّا لو كانوا يفقهون وبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان أناسا من المنافقين يجتمعون في بيت سليم اليهودي يثبطون الناس عنه في غزوة تبوك فبعث إليهم طلحة بن عبيد اللّه في نفر من أصحابه وأمر أن يحرق البيت عليهم وفعل طلحة فاقتحم الضحاك بن خليفة من ظهر البيت فانكسرت رجله واقتحم أصحابه فأفلتوا فقال الضحاك في ذلك وكادت وبيت اللّه نار محمد * يشيط بها الضحاك وابن الأبيرق وظلت وقد طبقت كبش سويلم * انوء على رجلىّ كسرا ومرفقى سلام عليكم لا أعود لمثلها * أخاف ومن تشمل به النار يحرق كذا في الاكتفاء وجاء البكاءون وهم سالم بن عمير وعلبة بن زيد وأبو ليلى وعبد الرحمن بن كعب المازني والعرباض بن سارية الفزاري وهرمى بن عبد اللّه وعمرو بن غنمة وعبد اللّه بن مغفل المزنى ويقال عبد اللّه بن عمرو المزنى وعمرو بن خمام ومعقل بن يسار المزنى وحضرمي بن مازن والنعمان بن سويد ومعقل وعقيل وسنان وعبد الرحمن بنو مقرن وهم الذين قال اللّه فيهم تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون قاله مغلطاى كذا في المواهب اللدنية * وفي الاكتفاء وأنوار التنزيل أوردهم سبعة لكن على الاختلاف في أسماء بعضهم ففي الاكتفاء سالم ابن عمير وعلبة بن زيد وأبو ليلى وعبد الرحمن بن كعب المازني وعمرو بن حمام وهرمى بن عبد اللّه وعبد اللّه بن مغفل المزنى ويقال عبد اللّه بن عمر والمزنى وعرباض بن سارية الفزاري * وفي أنوار التنزيل سبعة من الأنصار معقل بن يسار وصخر بن خنساء وعبد اللّه بن كعب وسالم بن عمير وثعلبة بن غنمة وعبد اللّه بن مغفل وعلبة بن زيد وقيل هم أبناء مقرن مغفل وسويد والنعمان وقيل أبو موسى وأصحابه جاءوا يستحملون النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وكانوا صالحاء وأهل فقر وحاجة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع الآية * وفي الاكتفاء ذكر أن يامين بن عمير النضري لقى أبا ليلى بن كعب وابن مغفل وهما يبكيان فقال وما يبكيكما قالا جئنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا عليه وليس عندنا ما نتقوّى به على الخروج معه فأعطاهما ناضحا له فارتحلاه وزوّدهما شيئا من تمر فخرجا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم * وفي المنتقى زوّد كل واحد منهما صاعين من تمر وحمل العباس بن عبد المطلب منهم رجلين وحمل عثمان بن عفان منهم ثلاثا بعد الذي كان جهز من الجيش وجاء أناس من المنافقين يستأذنون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في القعود عن الغزو فأذن لهم وهم بضعة وثمانون نفرا وجاء المعذرون من الاعراب فاعتذروا إليه فلم يعذرهم اللّه وذكر أنهم نفر من غفار فلما خرج رسول اللّه صلى اللّه